تحديث (شتاء ٢٠٢٥-٢٠٢٦): تم تعليق المشروع مؤقتًا بسبب التسلط الاستبدادي للسلطة الجديدة في دمشق والعنف المرتكب ضد الأقليات والقوى التقدمية في البلاد. إن عدم استقرار الوضع والحصار المفروض على منطقة السويداء يمنعان حاليًا قيام أية مشاريع بقيادة المواطنين من التطور بحرية. لقد حل ديكتاتور محل آخر، ويبدو أن الكثيرين لا يهتمون بالسلام والعدالة والديمقراطية في سوريا.
ولد مشروع إنشاء جمعية غير حكومية خلال شتاء ٢٠٢٣-٢٠٢٤. أرتيميزيا هي نتيجة للملاحظات التي تمت خلال تجارب التطوع والالتزامات الاجتماعية السابقة، ولكنها أيضًا نتيجة لتجاربنا الحياتية داخل المجتمعات التي ننتمي إليها. على مدار العامين الماضيين، عملنا على مشروع هذه الجمعية، وفكرنا في نوع التدخل الذي سيحظى بموافقة السلطات السورية السابقة. كان على نظام الأسد ألا يرى في ذلك تهديدًا أو وسيلة لاختلاس الأموال، وهو ما بدا شبه مستحيل
وقد تغيرت الظروف. ورغم أن المستقبل لا يزال غامضًا، فقد فُتحت نافذة من الفرص. ستُركز جمعيتنا على تعافي المجتمعات التي تأثرت على مدى عقود من عدم الاستقرار، مع التركيز على إمدادات المياه وإعادة التشجير، بالإضافة إلى بناء القدرات وتعزيز الاستقلالية المحلية.
رؤيتنا
اختارت جمعيتنا اسم إحدى النباتات المعروفة بمقاومتها ومرونتها وفضائلها العلاجية: الشيح (أرتميزيا).
تتمثل رؤيتنا في عالم مستدام لا مكان فيه للظلم وعدم المساواة، وحيث المجتمعات البشرية مزودة بالأدوات والمؤسسات لحماية حقوقها وحرياتها، فضلاً عن سلامتها الجسدية والنفسية، دون المساس بأي انتماء اجتماعي أو ديني أو جنسي أو عرقي أو لغوي.
في مواجهة استمرار الحروب والأزمات المتوطنة، والنزوح الجماعي للسكان المدنيين وتدمير النظم البئية، التي تشكل المجتمعات البشرية جزءًا لا يتجزأ منها، منظمة أرتميزيا معنية بما يمكن أن ينتج عن الصدمات الجماعية الظاهر منها وغير الظاهر، والمنتقل من جيل إلى جيل، على مستقبلنا المشترك.
نحن نؤمن بأن المجتمعات البشرية المتأثرة بالعنف والحرب يجب أن تكون قادرة على الاستفادة من دعم محدد وذو أولوية للوصول بسرعة إلى ظروف معيشية تعزز الحياة الكريمة، التي يمكن أن تتحقق هي نفسها من خلال التضامن المتبادل والمشاركة الفردية واحترام البيئة التي تعتمد عليها هذه المجتمعات. لذلك يهدف عمل منظمة أرتميزيا إلى تمكين المجتمعات المحلية.
نحن نؤمن بأن السلام والعدالة لا يمكن أن يتأتّى إلا من بيئة اجتماعية ترى الرعاية والاحترام في سياق علاقة تكافلية بين البشر والطبيعة: بالنسبة لأرتيميزيا، فإن إصلاح المجتمعات البشرية واستعادتها يعني أولاً وقبل كل شيء الاهتمام بمكان عيشها، بدلاً من مجرد تزويدها بالموارد المادية والغذائية التي تحتاجها للبقاء على قيد الحياة.
لمعرفة المزيد، زوروا الرابط: ARTEMISIA.NGO