من نحن؟

إنترستيس – فجوات“ هي مبادرة شعبية أطلقت في أيلول/سبتمبر عام ٢٠٢٣ بهدف أساسي هو التعريف بالوضع السياسي في سوريا اليوم. وقد أُطلقت هذه المبادرة على وجه الخصوص لتسليط الضوء على حركة الاحتجاجات الشعبية والديمقراطية التي انطلقت في شهر آب في محافظة السويداء جنوب سوريا. ينحدر أعضاء ”انترستيس-فجوات“ من خلفيات ثقافية مختلفة، لكنهم يتشاركون نفس القيم الفلسفية والاجتماعية والسياسية، بالإضافة إلى نفس التطلعات للتحول الاجتماعي الجذري انطلاقا من المجتمع

قيمنا

نحن أمميّون، ولكن هذا لا يعني أننا نعطي مصداقية للحدود والدول القومية: نحن لسنا تحالفًا بين قوميات، بل نحن مشروع عابر للحدود بل ومناهض للقوميات. نحن نؤمن بمجتمع قائم على نظام مجتمعي وكونفدرالي، حيث الحكم الذاتي الشعبي ليس مرادفًا للانفصالية أو الاستقلال الوطني.
نحن مناهضون للاستعمار والاستبداد والإمبريالية. وهذا يعني أننا نؤمن بحرية الشعوب في تقرير مصيرها، وبضرورة جعل ممارسة السلطة السياسية منصفة وعادلة وأفقية بشكل صارم. من هذا المنطلق، نحن نشكل جزءًا من التيارات الاشتراكية والشيوعية التحررية واللاسلطوية، وهي بالنسبة لنا ليست متناقضة طالما أنها مناهضة للاستبداد.
نحن غير طائفيين، ولكن هذا لا يعني أننا ضد الأديان والمعتقدات. بالنسبة لنا، الدين ليس شأناً عاماً وسياسياً، بل هو شأن خاص وفردي. نحن نرفض أن نؤسس مشروعًا للمجتمع على هويات دينية أو طائفية، ونؤمن بالحاجة إلى نظام علماني غير ثيوقراطي.
نحن مناهضون للرأسمالية، لأننا نعتقد أن النظام القائم على النمو والربح يتعارض مع الطبيعة ويؤدي بالضرورة إلى تدمير الحياة، فضلاً عن كونه نظاماً ظالماً وفردانياً بشكل عميق. نحن نؤمن ببيئة اجتماعية جديدة قائمة على الحفاظ غير المشروط على نظامنا البيئي، والاستخدام الأفضل للموارد الطبيعية وإلغاء جميع أشكال الاستغلال البشري.
نحن نسويون ومناهضون للعنصرية، ونعتبر جميع الهويات الجنسية والجنسانية مشروعة وغير قابلة للنقاش، حيث لا يمكن التذرع بأية أخلاق أو أخلاقيات لقمع الخيارات والرغبات الفردية للجميع. نحن ندافع عن الحرية والحماية غير المشروطة لجميع الأقليات الجنسية والثقافية والدينية والعرقية والجنسانية.
نحن ثوريون، لأننا لا نؤمن بالإصلاح من خلال الهيئات الحكومية والانتخابية والتمثيلية الحالية، التي تخضع لسلطة شبه حصرية للنخب السياسية الانتهازية التي تخدم المصالح الاقتصادية الخاصة.
وأخيراً، نحن راديكاليون لأننا مهتمون بالأسباب الجذرية للمشاكل الاجتماعية وليس بالعلاج المؤقت أو الجزئي لأعراضها.

أهدافنا
هدفنا هو إنشاء روابط أممية بين جميع الناشطين والمجموعات السياسية التي تشاركنا قيمنا، بهدف بناء قوة مشتركة عابرة للحدود قادرة على تقويض النظام السياسي والاقتصادي والاجتماعي الحالي، وإحداث تحول عميق فيه. نريد أن نرى ظهور كتلة أممية قادرة على هزيمة المنطق السياسي للدول ووضع حد لهيمنتها على حياتنا.نريد أن نكون قادرين على بناء قوة مضادة جادة في مواجهة الإمبريالية بكل أنواعها التي تؤدي إلى الحرب والقتل الجماعي للسكان المدنيين.
والأهم من ذلك كله، نحن نريد تغيير العالم 😉